فِي الْمُوجَزِ رِوَايَتَيْنِ فِي النَّمَاءِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: لَهَا نَمَاؤُهُ بِتَعْيِينِهِ، وَعَنْهُ: بِقَبْضِهِ.
فَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَهُ قِيمَةُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْفُرْقَةِ عَلَى أَدْنَى صِفَةٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ إلَى وَقْتِ قَبْضِهِ. وَفِي الْكَافِي١: أَوْ التَّمْكِينِ مِنْهُ، فَإِنْ قُلْنَا: يُضْمَنُ الْمُتَمَيِّزُ بِالْعَقْدِ اُعْتُبِرَتْ صِفَتُهُ وَقْتَهُ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ قَبْلَ قَبْضِهِ هَلْ هُوَ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ أَوْ مَضْمُونٌ فَمُؤْنَةُ دَفْنِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَبَنَى عَلَيْهِمَا التَّصَرُّفَ وَالنَّمَاءَ وَتَلَفَهُ، وَعَلَى ضَمَانِهِ هَلْ هُوَ ضَمَانُ عَقْدٍ بِحَيْثُ يَنْفَسِخُ فِي الْمُعَيَّنِ وَيَبْقَى فِي تقدير المالية يوم الإصداق أو ضمان يد٢، بحيث تَجِبُ الْقِيمَةُ يَوْمَ تَلَفِهِ كَعَارِيَّةٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْقَاضِيَ وَجَمَاعَةً قَالُوا: مَا يَفْتَقِرُ تَوْقِيتُهُ إلَى مِعْيَارٍ ضَمِنَهُ، وَإِلَّا فَلَا، كَبَيْعٍ، وَالْوَجْهَانِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ. وَإِنْ دَفَعَتْهُ زَائِدًا لَزِمَهُ، وَإِنْ فَاتَ بِتَلَفٍ أَوْ اُسْتُحِقَّ بِدَيْنٍ أَوْ شُفْعَةٍ أَوْ انْتَقَلَ تَعَيَّنَ قِيمَةُ حَقِّهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَتَى تَنَصَّفَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بالنكاح فأيهما يقدم؟ فيه وجهان "م ٢٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٢٥: قَوْلُهُ: "وَمَتَى تَنَصَّفَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالنِّكَاحِ فَأَيُّهُمَا يُقَدِّمُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤:
أَحَدُهُمَا: يُقَدِّمُ حَقَّ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ، قَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
١ ٤/٣٤٤.٢ ليست في "ط".٣ ١٠/١٣١.٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/١٨٠ -١٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.