<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلِمَا: التَّحْرِيمَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ: أَوْ عَلِمَتْهُ هِيَ، وَالْإِخْلَالُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ سَهْوٌ.

وَإِنْ زَوَّجَهُ بِأَمَتِهِ فَنَقَلَ سِنْدِيٌّ يَتْبَعُهُ بِالْمَهْرِ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَجِبُ، وَقِيلَ: بَلَى، وَيَسْقُطُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ "م ١٢".

وَإِنْ زَوَّجَهُ بِحُرَّةٍ ثُمَّ بَاعَهُ لَهَا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهَا فَعَلَى حُكْمِ مُقَاصَّةِ الدَّيْنَيْنِ، وَإِنْ تَعَلَّقَ١ بِرَقَبَتِهِ تَحَوَّلَ مَهْرُهَا إلَى ثَمَنِهِ، كَشِرَاءِ غَرِيمٍ عَبْدًا مدينا، وإن تعلق بِذِمَّتَيْهِمَا سَقَطَ الْمَهْرُ: لِمِلْكِهَا الْعَبْدَ، وَالسَّيِّدُ تَبَعٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ ضَامِنُهُ، وَيَبْقَى الثَّمَنُ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ، بِنَاءً عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ مَلَكَهُ فَفِي سقوطه وجهان "م ١٣" والنصف قبل الدخول

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ- ١٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ زَوَّجَهُ بِأَمَتِهِ فَنَقَلَ سِنْدِيٌّ يَتْبَعُهُ بِالْمَهْرِ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ لَا يَجِبُ، وَقِيلَ: بَلَى، وَيَسْقُطُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي التَّبْصِرَةِ". انْتَهَى. مَا نَقَلَهُ سِنْدِيٌّ هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ: وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا يَجِبُ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: يَجِبُ وَيَسْقُطُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي٣ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ.

مَسْأَلَةٌ- ١٣: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا زَوَّجَهُ بِحُرَّةٍ ثُمَّ بَاعَهُ لَهَا بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهَا: وَإِنْ تَعَلَّقَ


١ في الأصل: "تحول".
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢١/١٦٢.
٣ ٤/٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>