<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يَثْبُتُ الْفَسْخُ، فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَعَنْهُ: لَهُ الْفَسْخُ، اخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ وشيخنا "وم ق" وعنه: لا "وهـ ق" "م ٧" وَفِي الْإِيضَاحِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ في شرط

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الْكَافِرَةَ فَبَانَتْ مُسْلِمَةً، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:

أَحَدُهُمَا: لَا خِيَارَ لَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَالنَّاظِمُ وَغَيْرُهُمْ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمْ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُ الْخِيَارُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ بَعِيدٌ.

تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى أَنَّ الْمُصَنِّفَ كَانَ يُقَدِّمُ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ، لَا أَنَّهُ يُطْلِقُ الْخِلَافَ، كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ قَدَّمَ هُنَاكَ عَدَمَ الْفَسْخِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٦: لَوْ ظَنَّهَا مُسْلِمَةً وَلَمْ تُعْرَفْ بِتَقَدُّمِ كُفْرٍ فَبَانَتْ كَافِرَةً، فَالْحُكْمُ فِيهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمْ، وَقَطَعَ فِي الْكَافِي١ وَالْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، فَيَكُونُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَتْ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا على هذا.

مَسْأَلَةُ – ٧: قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَرَطَ بِكْرًا أَوْ جَمِيلَةً أَوْ نَسِيبَةً أَوْ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يَثْبُتُ


١ ٤/٣١٠.
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٤٢٧.
٣ ٩/٤٥٢.
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٤٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>