. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٢: إذَا بَاشَرَ امْرَأَةً أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا أَوْ خَلَا بِهَا أَوْ فَعَلَتْهُ هِيَ لِشَهْوَةٍ فَهَلْ يَنْشُرُ ذَلِكَ الْحُرْمَةَ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ١ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ. وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ فِيمَا إذَا بَاشَرَهَا أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا لِشَهْوَةٍ:
إحْدَاهُمَا: لَا يَنْشُرُ ذَلِكَ الْحُرْمَةَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَحَوَاشِي ابْنِ نَصْرِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْخَلْوَةَ بِالْمَرْأَةِ لَا تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَمَنْ بَاشَرَهَا أَوْ نَظَرَ إلَى فَرْجِهَا لَمْ تَثْبُتْ حُرْمَةٌ، فِي الْأَظْهَرِ، وَقَالَ: وَلَا يَثْبُتُ بِالْخَلْوَةِ شَيْءٌ، وَالثُّبُوتُ بِهَا مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَنْشُرُ الْحُرْمَةَ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: إذَا طَلَّقَ بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ فَرِوَايَتَانِ، أَنَصُّهُمَا وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي مَوْضِعٍ، وَفِي الْخِصَالِ وَابْنُ الْبَنَّا وَالشِّيرَازِيُّ ثُبُوتُ تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَابْنِ عَقِيلٍ وَالْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَفِي الْجَامِعِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَثْبُتُ. انْتَهَى. وَقَطَعَ فِي الْمُغْنِي٤ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ بِالْمُبَاشَرَةِ مِنْ الْحُرَّةِ، وَأَطْلَقَ فِي الْأَمَةِ وَالْخَلْوَةِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَالَا: وَذَكَرَ أَصْحَابُنَا الرِّوَايَتَيْنِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الصواب. انتهى.
١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٢٩٢.٢ ٩/٥٣٢.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٢٠/٢٩٤، ٢٩٥.٤ ٩/٥٣١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute