<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَهُ وَطْءُ مُدَبَّرَتِهِ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيُعْتَقُ وَلَدُهُمَا مِنْ غَيْرِهِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَقَطْ بِمَنْزِلَتِهِمَا لَا مَا وَلَدَتَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ قَبْلَ تَدْبِيرٍ وَإِيلَادٍ، وَإِنْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِمُدَبَّرَةٍ وَوَلَدِهَا أُقْرِعَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ فِي حَمْلٍ بَعْدَ تَدْبِيرٍ: كَحَمْلِ مُعْتَقَةٍ بِصِفَةٍ، وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ: لَا يَتْبَعُ، وَفِيهِ: هَلْ يَبْطُلُ حُكْمُ عِتْقِ مُدَبَّرٍ وَأُمِّ وَلَدٍ بِمَوْتِهِمَا قَبْلَ سَيِّدٍ أَمْ لَا؟ لِأَنَّهُ لَا مَالَ لَهُمَا، اخْتَلَفَ كَلَامُهُ، وَيَظْهَرُ الْحُكْمُ فِي وَلَدِهِمَا.

وَفِي قَبُولِ قَوْلِ وَارِثٍ حُدُوثُهُ قَبْلَ التدبير كموروث أو القرعة وجهان "م ١٧"،. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

إحْدَاهُمَا: لَا يُعْتَقُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُقْنِعِ١ وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الشرح١ وغيره.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُعْتَقُ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الْقَاضِي وَالشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمَا قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ.

مَسْأَلَةٌ – ١٧: قَوْلُهُ: "فِي قَبُولِ قَوْلِ وَارِثٍ حُدُوثُهُ" يَعْنِي حُدُوثَ الْحَمْلِ "قَبْلَ التَّدْبِيرِ كَمَوْرُوثٍ أَوْ الْقُرْعَةِ وَجْهَانِ". انْتَهَى.

يَعْنِي إذَا قَالَتْ الْمُدَبَّرَةُ: حَمَلْت بَعْدَ التَّدْبِيرِ فَيَتْبَعُنِي، وَقَالَتْ الْوَرَثَةُ: بَلْ قبله، فلا


١ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٩/٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>