وَالسِّرَايَةُ بِعِتْقِ كَافِرٍ شِرْكًا لَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَجْهَانِ "م ٩ و ١٠". وَيَسْرِي إلَى شِقْصِ شَرِيكٍ رَهْنًا وَقِيمَتُهُ مَكَانَهُ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَكَذَا مكاتبا أو مدبرا، وقيل: إذا بطلا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٩- ١٠: قَوْلُهُ عَلَى رِوَايَةِ الِاسْتِسْعَاءِ: "وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي بَقِيَّتِهِ ... وَفِي كَوْنِهَا قَبْلَ أَدَائِهَا كَحُرٍّ أَوْ مُعْتَقٍ بَعْضِهِ وَالسِّرَايَةُ بِعِتْقِ كَافِرٍ شِرْكًا لَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَجْهَانِ". انْتَهَى. شَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٩: هَلْ يَكُونُ قَبْلَ الْأَدَاءِ كَحُرٍّ أَوْ مُعْتَقٍ بَعْضِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِسْعَاءِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَالزَّرْكَشِيُّ:
أَحَدُهُمَا: حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَحْرَارِ، فَلَوْ مَاتَ وَبِيَدِهِ مَالٌ كَانَ لِسَيِّدِهِ مَا بَقِيَ فِي السِّعَايَةِ، والباقي إرث، وَلَا يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى أَحَدٍ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا: يُعْتَقُ كُلُّهُ وَيُسْتَسْعَى فِي قِيمَةِ بَاقِيهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ السِّعَايَةِ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ عَبْدٍ بَعْضُهُ حُرٌّ وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ، فَلَوْ مَاتَ كَانَ لِلشَّرِيكِ مِنْ مَالِهِ مِثْلُ مَا لَهُ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالسِّعَايَةِ اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ، وقدمه ابن رزين في شرحه.
١ ١٤/٣٦٠.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٩/٥٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute