<<  <  ج: ص:  >  >>

كَمَا لَهُ، وَعَنْهُ: يَشْتَرِي١ وَيُعْتِقُ، وَالْمَذْهَبُ: لَا يَصِحُّ "م ٢".

وَعَنْهُ: مَنْعُهَا "٢كَقِنٍّ زَمَنَهَا٢"، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَتَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِرَقَبَتِهِ، وَيُعْتَقُ بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَإِلَّا بِقَدْرِهِ، وَيَصِحُّ لِعَبْدٍ إنْ مَلَكَ. وَفِي الْوَاضِحِ: أَوْ لَا، وَهِيَ لِسَيِّدِهِ مَا لَمْ يَكُنْ حُرًّا وَقْتَ مَوْتِ مُوصٍ، وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ قَبُولِهِ فَالْخِلَافُ، وَلَا يَصِحُّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ وَقَاتِلِهِ مَا لَمْ يَصِرْ حُرًّا وَقْتَ نقل الملك، ويصح لمكاتب وارثه، ولحمل علم وجوده حين الوصية،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا تَبْطُلُ، كَوَصِيَّتِهِ بِعِتْقِ أَمَتِهِ عَلَى أَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فَمَاتَ فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ عَتَقَتْ. فَإِذَا تَزَوَّجَتْ لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهَا، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ الْأَكْثَرِ، قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرَدَّ إلَى الرِّقِّ، قَالَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ، وَنَصَرَهُ.

قُلْت: وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَبْقَى عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا قِيمَتُهَا، مُرَاعَاةً لِلْحَقَّيْنِ، وَلَمْ أَرَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

مَسْأَلَةٌ-٢: قَوْلُهُ: "وَتَصِحُّ لِعَبْدِهِ بِمُعَيَّنٍ، كَمُشَاعٍ، فَعَنْهُ: كَمَا لَهُ، وَعَنْهُ: يَشْتَرِي وَيُعْتِقُ، وَالْمَذْهَبُ: لَا يَصِحُّ" انْتَهَى. الْمَذْهَبُ عَدَمُ الصِّحَّةِ، بِلَا إشْكَالٍ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَصِحُّ، وَصَرَّحَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ ابْنُ أَبِي مُوسَى فَمَنْ بَعْدَهُ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ هَلْ٣ يَكُونُ كَمَا لَهُ أَوْ يَشْتَرِي مِنْ الْوَصِيَّةِ وَيُعْتِقُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:

أَحَدُهُمَا: يَشْتَرِي مِنْ الْوَصِيَّةِ وَيُعْتِقُ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي "الْكَافِي"٤ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يكون كما له.


١ في "ر": "يسري"
٢-٢ في "ر": "لقن ذمتها".
٣ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
٤ ٤/١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>