خَصْمِهِ، وَالْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا؟ فيه وجهان "م ٢٨ - ٣٠" وإن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢٨-٣٠: قَوْلُهُ: "وَهَلْ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بشرط الخيار لَهُ؟ وَقِيلَ: مُطْلَقًا وَتَزْكِيَةُ بَيِّنَةِ خَصْمِهِ وَالْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا؟ فِيهِ وَجْهَانِ" انْتَهَى. شَمَلَ كَلَامُهُ مَسَائِلَ أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى-٢٨: هَلْ لِلْوَكِيلِ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعٍ لَمْ يَشْتَرِطْ لِلْمُشْتَرِي خِيَارًا، وَإِنْ وُكِّلَ فِي شِرَاءِ لَمْ يَشْتَرِطْ الْخِيَارَ لِلْبَائِعِ، وَهَلْ لَهُ شَرْطُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِمُوَكِّلِهِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: فِي خِيَارِ الشَّرْطِ صِحَّةُ ذَلِكَ وَيَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ: وَإِنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ دُونَ مُوَكِّلِهِ أَوْ شَرَطَهُ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يَصِحَّ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا: إنْ شَرَطَهُ فِي الْعَقْدِ وَأَطْلَقَ فَهُوَ لِمُوَكِّلِهِ، كَمَا لَوْ قَالَ: لَهُ، وَإِنْ قَالَ: لِي، فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ قَالَ: لِي وَحْدِي، أَوْ شَرَطَهُ لِغَيْرِهِمَا؟ لَمْ يَصِحَّ، وَقِيلَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ شَرْطُهُ لِغَيْرِهِمَا إنْ قُلْنَا لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ. وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قُلْت: الصَّوَابُ أَنَّهُ إنْ رَأَى فِي شَرْطِهِ الْخِيَارَ مَصْلَحَةً كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ-٢٩: هَلْ يُسَوَّغُ لِلْوَكِيلِ تَزْكِيَةُ بينة خصمه أم لا؟ أطلق الخلاف:
أَحَدُهُمَا: يَسُوغُ قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ تَعْدِيلِ الْخَصْمِ لِبَيِّنَةِ خَصْمِهِ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّامِنَةِ مِنْ بَابِ طَرِيقِ الْحُكْمِ وَوَصْفِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ-٣٠: هَلْ يُسَوَّغُ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ الْمُخَاصَمَةُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ بَانَ مُسْتَحَقًّا أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُسَوَّغُ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُسَوَّغُ قُلْت: وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْأَوَّلِ، والصواب في ذلك الرجوع إلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.