وَالْأَشْهَرُ يَصِحُّ، كَمَنْ نَذَرَ عِتْقَهُ وَشِرَائِهِ مَنْ حلف لا يملكه. ويضمن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْمَأْذُونِ لَهُ إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ أَوْ زَوْجَ صَاحِبَةِ الْمَالِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُضَارِبَ إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، منهم أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي١ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَغَيْرِهِ، قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ صِحَّةُ الشِّرَاءِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ تَخْرِيجٌ فِي الْكَافِي١ وَاحْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ٣، وَأَطْلَقَ احْتِمَالَيْنِ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥.
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَالْأَشْهَرُ كَمَنْ نَذَرَ عِتْقَهُ وَشِرَاءَهُ مَنْ حَلَفَ لَا يَمْلِكُهُ، انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ مَنْ نَذَرَ رَبُّ الْمَالِ عِتْقَهُ أَوْ حَلَفَ لَا يَمْلِكُهُ، فَاشْتَرَاهُ الْعَامِلُ، وَقَدْ قَطَعَ الْقَاضِي وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمْ بِصِحَّةِ شِرَاءِ الْمُضَارِبِ مَنْ نَذَرَ رَبُّ الْمَالِ عِتْقَهُ، "٦وَيَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: لَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِالرَّحِمِ صَحَّ وَعَتَقَ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ صَادَفَ مَنْ كَانَ الْمَالِكُ نَذَرَ عِتْقَهُ٦"، أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ قَبْلَ الْمِلْكِ عَلَيْهِ، وَقُلْنَا بِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ. وَقَالَ فِي
١ ٣/٣٤٧-٣٤٨.٢ ٧/١٥٢.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٨٣-٨٤.٤ ٧/١٥٢-١٥٣.٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ١٤/٨٧-٨٨.٦ ليست في "ص".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.