للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالشَّهَادَةُ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَرَ جَوَازَهُ, لِأَنَّهُ مَحَلُّ اجْتِهَادٍ. وَإِنْ جَهِلَ الْحَقَّ أَوْ رَبُّهُ أَوْ غَرِيمُهُ صَحَّ إنْ آلَ إلَى الْعِلْمِ, وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ رَبِّهِ, وَقِيلَ: وَغَرِيمِهِ,

وَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ بَعْضَ الدَّيْنِ, وَصَحَّحَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, وَيُفَسِّرُهُ وَكَذَا قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: لَا نَعْرِفُ الرِّوَايَةَ فِيهِ عَنْ إمَامِنَا, فَيُمْنَعُ, وَقَدْ سَلَّمَهُ بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِجَهَالَتِهِ حَالًا وَمَآلًا وَاخْتَارَ شَيْخُنَا صِحَّةَ ضَمَانِ حَارِسٍ وَنَحْوِهِ وَتُجَّارِ حَرْبِ مَا يَذْهَبُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ الْبَحْرِ, وَأَنَّ غايته ضمان ما لم يجب. وَضَمَانُ الْمَجْهُولِ كَضَمَانِ السُّوقِ, وَهُوَ أَنْ يَضْمَنَ الضَّامِنُ مَا يَجِبُ عَلَى التُّجَّارِ لِلنَّاسِ مِنْ الدُّيُونِ, وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ, لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: ٧٢]

وَلِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْوَاحِدَةَ الْمُمْتَنِعَةَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ التي ينصر بعضها

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

كَذِبَ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا, ثُمَّ وَجَدْته فِي الرِّعَايَةِ الكبرى قال: أصحهما لا يرجع.

<<  <  ج: ص:  >  >>