يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ فِيهِ "*" وَجْهَانِ "م ١١"
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ, نَصَّ عَلَيْهِ, انْتَهَى. "قُلْت": لَعَلَّ الْخِلَافَ فِي الرَّهْنِ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ بيعه وعدمها, وهو ظاهر كلام المصنف.
تَنْبِيهَاتٌ
"*" الْأَوَّلُ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ "أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ" رَهْنَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنْ الْقِسْمَةِ عِنْدَ شَرِيكِهِ, وَيَبْقَى مَا كَانَ مَرْهُونًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ, كَمَا تَقَدَّمَ, وَهُوَ بَعِيدٌ فِي الْمَعْنَى, وَلَمْ أَجِدْهُ مَذْكُورًا, وَالْعِبَارَةُ لَا تُسَاعِدُهُ, وَقَدْ قَطَعَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّارِحِ بِأَنَّ الرَّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْقِسْمَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ: أَيْ هَلْ يَلْزَمُ الْغَيْرَ الَّذِي وَقَعَ لَهُ الْمُعَيَّنُ الْمَرْهُونُ أَنْ يَبْذُلَهُ لِشَرِيكِهِ لِيَرْهَنَهُ كَمَا كَانَ أَوْ يَرْهَنَهُ هُوَ لِشَرِيكِهِ, انْتَهَى, وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ, وَقَوْلُهُ: "يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ" بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ, فَعَلَى هَذَا يَكُونُ "٢فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إضْمَارٌ تَقْدِيرُهُ: فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ أَمْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ, فَعَلَى هَذَا يَكُونُ٢" الصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ عَدَمُ اللُّزُومِ, وَقَدْ وَافَقَ شَيْخُنَا فِي حَوَاشِيهِ لَهُ عَلَى الثَّانِي وَوَافَقْنَا عَلَى الأول.
"مَسْأَلَةٌ ١١" قَوْلُهُ: فَإِنْ اقْتَسَمَا يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا, وَقُلْنَا يَصِحُّ فَوَقَعَ لِغَيْرِهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ بَذْلُهُ أَوْ رَهْنُهُ لِشَرِيكِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. يَعْنِي إذَا وَقَعَ الْمَرْهُون لِشَرِيكِ الرَّاهِنِ فِي الْقِسْمَةِ فَهَلْ يَلْزَمُ الرَّاهِنَ بَذْلُهُ لِيَكُونَ رهنا أم لا؟ أطلق الخلاف.
١ ٦/٤٥٦.٢ ليست في "ص".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute