وَقَدْ تَلِفَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ "م ١٠ و ١١".
وَقَوْلُنَا وَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ أَشْهَرُهُمَا لَا يَصِحُّ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو الْمَعَالِي وَأَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُمْ، لِتَعَلُّقِ حَقِّ اللَّهِ تعالى
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مسألة -١٠ – ١١: قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: "لَوْ فَعَلَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ" مِنْ الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَتَيَمَّمَ وصلى أو لم يقبله هبة "وتيمم وَقَدْ تَلِفَ وَصَلَّى فَفِي الْإِعَادَةِ وَجْهَانِ" انْتَهَى ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى -١٠: إذَا تَصَرَّفَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ وَصَلَّى فَهَلْ تَلْزَمُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْهِبَةِ فِي التَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرَاقَةِ وَالْمُرُورِ وَالْهِبَةِ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُعِيدُ فِي الْجَمِيعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، نَصَرَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي الْإِرَاقَةِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ لا إعادة عليه "قلت" وهو الصواب.
والوجه الثَّانِي: يُعِيدُ جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ فِي الْإِرَاقَةِ وَالْهِبَةِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي الْمُرُورِ بِهِ وَالْإِرَاقَةِ، وَقَدَّمَهُ فِي الصُّغْرَى فِي الْمُرُورِ بِهِ، وَقِيلَ يُعِيدُ إنْ أَرَاقَهُ وَلَا يُعِيدُ إنْ مَرَّ بِهِ وَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ -١١: إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ قَبُولِ الِاتِّهَابِ وَلَمْ يَقْبَلْ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ أَمْ لَا، أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا يُعِيدُ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَمَنْ تَرَكَ مَا لَزِمَهُ قَبُولُهُ وَتَحْصِيلُهُ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى أَعَادَ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُعِيدُ. قُلْت: وَهُوَ قوي.
١ ١/٣١٨.٢ "المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف" ٢/٢٠٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute