وَلَا تَصِحُّ النِّيَّةُ فِي نَهَارِ يَوْمٍ لِصَوْمِ الْغَدِ "و" لِلْخَبَرِ، وَكَنِيَّتِهِ مِنْ اللَّيْلِ صَوْمَ بعد غد، وعنه: يصح؛ نقلها ابْنِ مَنْصُورٍ، وَفِيهَا: لَمْ يَنْوِهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَبَطَلَ بِهِ تَأْوِيلُ الْقَاضِي، وَهِيَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَيَبْطُلُ بِهِ تَأْوِيلُ ابْنِ عَقِيلٍ، عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي لِرَمَضَانَ نِيَّةٌ فِي أَوَّلِهِ، وَأَقَرَّهَا١، أَبُو الْحُسَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهَا.
وَتُعْتَبَرُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِيَّةٌ مُفْرَدَةٌ، لِأَنَّهَا عِبَادَاتٌ، لِأَنَّهُ لَا يَفْسُدُ يَوْمٌ بِفَسَادِ آخَرَ، وَكَالْقَضَاءِ، وَعَنْهُ: يُجْزِئُ فِي أول رمضان نية واحدة لكله٢ "وم" نَصَرَهَا أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ، وَعَلَى قِيَاسِهِ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ وَنَحْوُهُ. فَعَلَيْهَا لَوْ أَفْطَرَ يَوْمًا بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ صِيَامُ الْبَاقِي بِتِلْكَ النِّيَّةِ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يصح "وم" مَعَ بَقَاءِ التَّتَابُعِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ فَقَالَ: وَقِيلَ: مَا لَمْ يَفْسَخْهَا أَوْ يُفْطِرْ فِيهِ يَوْمًا.
وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ فِي كُلِّ صَوْمٍ واجب "وم ش" وَهُوَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ يَصُومُ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ قَضَائِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كفارته، نص عليه. قال في
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ قُلْت: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَالصَّوَابُ، لِمَشَقَّةِ الْمُقَارَنَةِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ، لِمَا عَلَّلَهُ بِهِ الْمُصَنِّفُ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فَإِنْ نَوَتْ حَائِضٌ صَوْمَ فَرْضٍ لَيْلًا وَقَدْ انْقَطَعَ دَمُهَا أَوْ تَمَّتْ عَادَتُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ صَحَّ صومها وإلا فلا، انتهى.
١ في الأصل: "أمرها".٢ في الأصل: "لكل يوم".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute