<<  <  ج: ص:  >  >>

فعلى الأولى: يكمل بالأجزاء "وم" وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَرِوَايَةٍ عَنْ "هـ" وَأَطْلَقَ فِي الْهِدَايَةِ عَنْهُ الْقِيمَةَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: بِالْقِيمَةِ ذَكَرَهَا أَبُو الْحُسَيْنِ وَالرِّعَايَةِ إلَى وَزْنِ الْآخَرِ، فَيُقَوَّمُ الْأَعْلَى بِالْأَدْنَى، وَعَنْهُ: يُضَمُّ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا إلَى الْأَكْثَرِ، ذَكَرَهَا فِي مُنْتَهَى الْغَايَةِ، فَيُقَوَّمُ بِقِيمَةِ الْأَكْثَرِ، نَقَلَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وعنه: يكمل أحدهما بالآخر بالأحظ للفقراء مِنْ الْأَجْزَاءِ أَوْ الْقِيمَةِ، ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ "وهـ" فَعَلَيْهَا: لَوْ بَلَغَ أَحَدُهُمَا نِصَابًا يَضُمُّ إلَيْهِ مَا نَقَصَ عَنْهُ مِنْ الْآخَرِ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ، فَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ يُضَمَّانِ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا دُونَ مِائَةٍ ضُمَّا عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ الضَّمِّ بِالْقِيمَةِ، وَلَوْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ ثَمَانِيَةً قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ ضُمَّا، عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ الضَّمِّ بِالْأَجْزَاءِ. وَإِنْ لَمْ تبلغ قيمتها مائة درهم فلا ضم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

فِي الْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَابْنُ رَزِينٍ فَقَالَ: هَذَا أَظْهَرُ، وَهُوَ الصَّوَابُ وَلَا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَكْمُلُ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: يُرْوَى أَنَّ أَحْمَدَ رَجَعَ عَنْهَا أَخِيرًا وَرَأَيْت فِي نُسْخَةٍ: رَجَعَ إلَيْهَا أَخِيرًا وَاخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ مَعَ اخْتِيَارِهِ فِي الْحُبُوبِ الضَّمَّ، قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَلَا يُضَمُّ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ إلَى الْآخَرِ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، انْتَهَى، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا أَصَحُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَصَرَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١، وَجَزَمَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٢ وَابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ.


١ ٤/٢١٠
٢ ٢/١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>