النِّصَابِ وَضَيَاعُهُ كُلَّ الْحَوْلِ أَوْ بَعْضَهُ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ السَّوْمُ عِنْدَ الْغَاصِبِ أَكْثَرَ فَالرِّوَايَتَانِ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ رَبِّهَا أَكْثَرُ وَجَبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً عِنْدَهُمَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى رِوَايَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ غَصَبَ رَبُّ السَّائِمَةِ عَلَفَهَا، فَعَلَفَهَا وَقَطَعَ السَّوْمَ، فَفِي اعْتِبَارِ انْقِطَاعِهِ شَرْعًا وَجْهَانِ "م ٥"
وَكَذَا لَوْ قَطَعَ مَاشِيَتَهُ عَنْ السَّوْمِ لِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ، أَوْ نَوَى قِنْيَةَ عَبِيدِ التِّجَارَةِ كَذَلِكَ، أَوْ نَوَى بِثِيَابِ الْحَرِيرِ لِلتِّجَارَةِ لبسها "م ٦". وفي، الرَّوْضَةِ: إنْ أَسَامَهَا بَعْضَ الْحَوْلِ ثُمَّ نَوَاهَا لِعَمَلٍ أَوْ حَمْلٍ فَلَا زَكَاةَ، كَسُقُوطِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةِ الْقِنْيَةِ، كَذَا قَالَ، وَهِيَ مُحْتَمَلَةٌ، وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَجَزَمَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّ مَنْ نَوَى بِسَائِمَةٍ١ عَمَلًا لَمْ تَصِرْ لَهُ بِهِ قَبْلَهُ، وإن غصب حليا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُعْتَبَرُ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ قَوِيٌّ.
"مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: وَإِنْ غَصَبَ رَبُّ السَّائِمَةِ عَلَفًا، فَعَلَفَهَا وَقَطَعَ السَّوْمَ، فَفِي انْقِطَاعِهِ شَرْعًا وَجْهَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ،
أَحَدُهُمَا يَنْقَطِعُ، وَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ٣ فِي بَحْثِهِمَا، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ،
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَنْقَطِعُ السَّوْمُ وَلَا تَسْقُطُ الزَّكَاةُ.
"مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ قَطَعَ مَاشِيَتَهُ عَنْ السَّوْمِ لِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ، أَوْ نَوَى قِنْيَةَ عَبِيدِ التِّجَارَةِ كَذَلِكَ، أَوْ نَوَى بِثِيَابِ الْحَرِيرِ لِلتِّجَارَةِ لُبْسَهَا، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ، فَكَذَا الْمَقِيسُ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، أَعْنِي أَنَّ الصَّحِيحَ سُقُوطُ الزَّكَاةِ بِذَلِكَ.
١ في الأصل: "بسائمته".٢ ٤/٢٧٤.٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٦/٣٣٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.