يَحْرُمُ عَلَى السَّامِعِ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ مطلقا "وش" وَعَنْهُ: يَجُوزُ.
وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هـ م ر ق" وَفِي التَّخْرِيجِ لِلْقَاضِي: فِي نَفْسِهِ وَالسُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا، كَالدُّعَاءِ اتِّفَاقًا قَالَهُ شَيْخُنَا، قَالَ: وَرَفْعُ الصَّوْتِ قُدَّامَ بَعْضِ الْخُطَبَاءِ مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ اتِّفَاقًا، وَدُعَاءُ الْإِمَامِ بَعْدَ صُعُودِهِ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَيَجُوزُ تَأْمِينُهُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَحَمْدُهُ خُفْيَةً إذَا عَطَسَ، وَيَجُوزُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَرَدُّ السَّلَامِ نُطْقًا كَإِشَارَتِهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ لِحَقِّ آدَمِيٍّ، كَتَحْذِيرِ الضَّرِيرِ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَجِبُ، وَأَنَّهُمْ عَبَّرُوا بِالْجَوَازِ لِاسْتِثْنَائِهِ مِنْ مَنْعِ الْكَلَامِ، فَدَلَّ أَنَّ ابْتِدَاءَ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي مَنْعِ الْكَلَامِ، وَأَنَّ الابتداء كالرد على الروايتين،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَمِيمٍ: وَفِي إبَاحَتِهِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَ فِي الْفَائِقِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ، وَأَطْلَقَ فِي النَّظْمِ وَجْهَيْنِ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ احْتِمَالَيْنِ فِي الْمَنْعِ وَالْجَوَازِ:
أَحَدُهَا: يُبَاحُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذَا عِنْدِي أَصَحُّ وَأَقْيَسُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ: وَيَجُوزُ الْكَلَامُ فِي الْجَلْسَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ خَاطِبٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ، انْتَهَى.
وَالْوَجْهُ الثاني: يكره، ويحتمله كلام ابن رزين.
١ ٣/١٩٣.٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٥/٣٠١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute