ومأخذ توجه الأمر به إليه - والحالة هذه - هو إمكان أن يترك ذلك الضد ويفعل الضد المأمور به (١).
ولهذا القسم أحكام:
الأول: أن إطلاق تكليف ما لا يطاق عليه إطلاق غير شرعي، كما سيأتي التنبيه عليه.
الثاني: أنه متعلق بمسائل القضاء والقدر لا بمسائل الأمر والنهي.
وذلك لأن البحث فيه هو في الفعل المأمور به من حيث وقوعه من عدمه، لا في توجه الأمر به، يوضحه:
الثالث: أنه متعلق بالاستطاعة المقارنة لا المتقدمة.
لأن وقوع الفعل متوقف على الاستطاعة المقارنة لا المتقدمة.
المسألة الثانية: جواز التكليف بما لا يطاق من عدمه.
المقصود بهذه المسألة بيان هل كُلِّف العباد ما لا يطيقون؟ وهي في الحقيقة ثمرة للمسألة السابقة وهي تقسيم ما لا يطاق.
وقبل الشروع فيها يُنبه على أمرين:
الأمر الأول: أن لهذه المسألة مآخذ (٢)، من حقق الصواب فيها هدي إلى الحق في هذه المسألة، ومن لا فلا.
أولها: أن الصواب أن الاستطاعة نوعان: سابقة مصححة، ومقارنة موجبة، فالأولى شرط في التكليف دون الثانية.
(١) انظر: منهاج السنة (٣/ ١٠٥).(٢) انظر: بدائع الفوائد (٤/ ١٦١٣ - ١٦١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.