الثامن: أنّه جعله خاتمة الأعمال الصالحة، كما كان مفتاحها.
التاسع: الإخبار عن أهله بأنّهم هم أهل الانتفاع بآياته، وأنّهم أولو الألباب دون غيرهم.
العاشر: أنّه جعله قرين جميع الأعمال الصالحة وروحها، فمتى عدمته كانت كالجسد بلا روح.
ثم قال رحمه الله في بيان تفصيل هذه الأوجه العشرة:
ـ أمّا الأوّل: وهو الأمر به مطلقاً ومقيّداً، فكقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهََ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} ١، وقوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضُرُّعاً وَخِيفَةً} ٢.
ـ وأمّا النهي عن ضدّه فكقوله: {وَلاَ تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ} ٣، وقوله: {وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ} ٤.
ـ وأمّا تعليق الفلاح بالإكثار منه فكقوله: {وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ٥.
ـ وأمّا الثناء على أهله وحسن جزائهم فكقوله: {إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ} إلى قوله {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ
١ سورة الأحزاب، الآية: (٤١،٤٢،٤٣) .٢ سورة الأعراف، الآية: (٢٠٥) .٣ سورة الأعراف، الآية: (٢٠٥) .٤ سورة الحشر، الآية: (١٩) .٥ سورة الجمعة، الآية: (١٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.