تحشم دوني وفد قرحان خطة … تضل لها الوجناء وهي حسير
فباتوا شباعاً ناعمين كأنما … حباهم ببيت المرزبان أمير
فكلبكم لا تتركوا فهو أمكم … فإن عقوق الأمهات كبير
فاستعدوا عليه عثمان، فأرسل إليه، فعزره وحبسه كما كان يصنع بالمسلمين، فاستثقل ذلك، فما زال في الحبس حتى مات فيه. وقال في الفتك يعتذر إلى أصحابه:
هممت ولم أفعل وكدت وليتني … فعلت ووليت البكاء حلائله
وقائلة قد مات في السجن ضابئ … ألا من لخصم لم يجد من يجادله
وقائلة لا يبعد الله ضابئاً … فنعم الفتى تخلو به وتحاوله
فلذلك صار عنير بن ضابئ سبئياً" (١).
٢٠ - الطبري: وكتب إليّ السري (٢) عن شعيب عن سيف عن محمد (٣) وطلحة قالا: فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان يأخذهم به عمر، فانساحوا في البلاد، فلما رأوها، ورأوا الدنيا، ورآهم الناس انقطع إليهم من لم يكن
(١) تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٤٠١ - ٤٠٣). (٢) تقدمت ترجمته. (٣) محمد بن عبد الله بن سواد بن نويرة، لم أجد له ترجمة.