إن يكن عندك لهذا الرجل غياث فأغثه، وإلا فما أشغله عن التفعهم لكلامك والفكر في جوابك. قال ابن عباس: فقلت له: هو والله كان عنك وعن أهل بيتك أشغل، إذ أوردتموه ولم تصدروه، ثم أقبلت على عثمان فقلت له:(من الوافر):
جعلت شعار جلدك قوم سوء … وقد يجزئ المقارن بالقرين
فما نظروا لدنيا أنت فيها … بإصلاح، ولا نظروا لدين
ثم قلت له: إن القوم والله غير قابلين إلا قتلك أو خلعك، فإن قتلت قتلت على ما قد عملت وعلمت، وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح.
قال القاضي أبوالفرج: فقد أنبأ هذا الخبر: أن أصح التأويلين فيما قاله علي لعثمان في الخبر المتقدم هو ما وصفنا" (١).
إسناده ضعيف: الحسين ذكر فيه الحافظ ابن حجر ما يقتضي تضعيفه، وباقي رجاله مجهولون.
٣٨ - روى ابن عساكر: من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا عن زياد بن حسان (٢) البصري ببعض
(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٣٦٧ - ٣٦٨). (٢) زياد بن يحيى بن زياد بن حسان الحساني، تقدمت ترجمته.