للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الله (١) الأنصاري، حدثنا هلال بن حق الجريري (٢) عن ثمامة بن حزن القشيري (٣) قال: شهدت الدار يوم أصيب عثمان فاطلع عليهم اطلاعه، فقال: ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألّباكم عليّ، فدعيا له، فقال: نشدتكما الله، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله، فقال: من يشتري هذه البقعة من خلص ماله فيكون فيها كالمسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين.

ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلا رومة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتريها من خالص ماله، فيكون دلوه فيها كدلي المسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي، فأنتم تمنعوني أن أشرب منها؟ ثم قال: هل


(١) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله الأنصاري، البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة ٢١٥ هـ ع (التقريب/ ٦٠٤٦) وذكره ابن الكيال في المختلطين (ص: ٣٩٤)، ولم يذكر من روى عنه قال: أخبرنا الاختلاط ولا من روى عنه بعده.
(٢) هلال بن حق ذكره البخاري في التاريخ الكبير وسكت عنه، وذكره أيضاً ابن حبان في الثقات (التاريخ الكبير ٨/ ٢١٠، والثقات ٧/ ٥٧٦).
(٣) ثمامة بن حزن القشيري، البصري، والد أبي الورد، ثقة، من الثانية مخضرم، وفد على عمر بن الخطاب، وله ٣٥ سنة، بخ م ت س (التقريب/ ٨٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>