والله ما رأيت شيئاً قط ألين من حلقه، والله لقد خنقته حتى رأيت نفسه يتردد في جسده كنفس الجان. قال: فخرج.
قال في حديث أبي سعيد: دخل على عثمان رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله - قال: والمصحف بين يديه - قال: فيهوي له بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فقال: لا أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها؟ قال: فقال: أما والله إنها لأول كف خطت المفصل. وقال (١) في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي، فأشعره مشقص فانتضح الدم على هذه الآية:{فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(٢) قال: فإنها في المصحف ما حكت.
قال: وأخذت ابنة الفرافصة - في حديث أبي سعيد - حليها، فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يقتل، قال: فلما أشعر - أو قال قتل - ناحت عليه.
قال: فقال بعضهم: قاتلها الله! ما أعظم عجيزتها! قال: فعلمت أن عدو الله لم يرد إلا الدنيا" (٣).
إسناده صحيح إلى الحسن البصري: فقد روى الطبري قبل هذه الرواية رواية عن يعقوب بن إبراهيم (٤) قال:
(١) أي: خليفة: كما سيأتي في مح الرواية رقم: [١٣٧]. (٢) من الآية (١٣٧) من سورة البقرة. (٣) تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤). (٤) الدورقي تقدمت ترجمته.