وإسناد الطريق الأولى رجاله ثقات، رجال الشيخين، إلا يعلى بن الوليد فلم أقف على جرح له ولا توثيق؛ فهو مستور.
وإسناد الطريق الثانية صحيح لذاته، وهو من طريق جندب بن عبدالله غير جندب الخير، وسواء كانا واحداً وغلط راوٍ من الرواة، أم كانا اثنين فإن ذلك لا تأثير له، لأنهما صحابيان، والراوي عن الثاني ثقة لم يوصف بالتدليس.
أما إسناد الطريق الثالثة فإنه حسن بما قبله، فيه غالب بن نجيح، قال عنه الحافظ:"مقبول". فالخبر صحيح.
٩٣ - قال ابن أبي شيبة:"أبو أسامة (١) قال: حدثنا حماد بن زيد (٢) عن يزيد بن حميد (٣) أبي التياح، عن عبد الله بن أبي الهذيل (٤) قال: لما جاء قتل عثمان قال حذيفة: "اليوم نزل الناس حافَّةَ الإسلام، فكم من مرحلة قد ارتحلوا عنه، قال: وقال ابن أبي الهذيل: "فوالله لقد جار هؤلاء القوم عن القصد، حتى إن بينه وبينهم وعورة، ما يهتدون له وما يعرفونه"(٥).
إسناده صحيح: رجاله رجال مسلم.
(١) أبو أسامة هو حماد بن أسامة، تقدمت ترجمته. (٢) حماد بن زيد الأزدي، تقدمت ترجمته. (٣) يزيد بن حميد الضبعي، أبو التياح، بصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ١٢٨ هـ ع (التقريب/ ٧٧٠٤). (٤) عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي، أبو المغيرة، ثقة، من الثانية، مات في ولاية خالد القسري على العراق، رم ت س (التقريب/ ٣٦٧٩). (٥) المصنف (١٥/ ٢٠٦).