فذكر ذلك لعبد الملك بن مروان فقال:"ما أرى له ذنباً".
ومن طريقه رواه ابن عساكر (١) وزاد في آخره: "وقد روي أنه كان غائباً يوم قتل"، فقد تكون هذه الزيادة من كلام ابن عساكر.
رجاله ثقات، رجال الشيخين، إلا شريك، فلم يخرج له البخاري وخرج له مسلم في (المتابعات)(٢) وقال عنه ابن حبان: "وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل: يزيد … وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة"(٣).
والراوي عنه هنا هو ابن نمير وهو كوفي، فيكون ممن روى عنه بعد الاختلاط. كما أن علي بن الجعد لم تتميز -عندي- روايته، أهي قبل الاختلاط أم بعده؟ فالإسناد ضعيف.
ويتقوى بمجموع الروايات السابقة ما يلي:
١ - أن عثمان رضي الله عنه بعث - وهو محصور في الدار - إلى عليّ رضي الله عنه أن ائتني.
(١) ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٤٦١) (٢) المزي، تهذيب الكمال (٢/ ٥٨١). (٣) الثقات لابن حبان (٦/ ٤٤٤)، ابن الكيال، الكواكب النيرات (٢٥٤).