ويلاحظ أن احتمال اختلاف شيخ ابن سيرين في الرواية وارد، بل قوي، لأن ابن سيرين كان ممن لا يرى الرواية بالمعنى (١) والروايتان مختلفتا الألفاظ جداً، وإن اتفقتا على بعض المعاني منها:
١ - أن عدد المدافعين عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار كانوا عدداً كبيراً.
٢ - أن عثمان رضي الله عنه منع الناس من الدفاع عنه.
٦٣ - وفي مصنف أبي شيبة: "أبو معاوية (٢) عن الأعمش (٣) عن منذر بن يعلى (٤) قال: كان يوم أرادوا قتل عثمان أرسل مروان إلى علي ألا تأتي هذا الرجل فتمنعه، فإنهم لن يبرموا دونك، فقال علي: لنأتينهم، فأخذ ابن الحنفية بكتفيه فاحتضنه، فقال:
(١) انظر: التقريب، لابن حجر (٥٩٤٧). (٢) أبو معاوية هو الضرير واسمه محمد بن خازم، الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، ت سنة ١٩٥ هـ وله ٨٢ سنة، وقد رمي بالإرجاء ع (التقريب/ ٥٨٤١). ووصفه ابن سعد بالتدليس (الطبقات ٦/ ٣٩٢). وذكره الحافظ في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين (٣٦ عاصم). (٣) الأعمش هو سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته. (٤) منذر بن يعلى الثوري، أبو يعلى الكوفي، ثقة، من السادسة، ع (التقريب/ ٦٨٩٤)