٥١ - وفي مصنف عبد الرزاق: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر (١) عن أيوب (٢) عن حميد بن هلال (٣) قال: قال لهم ابن سلام: "إن الملائكة لم تزل محيطة بمدينتكم هذه، منذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اليوم، فوالله لئن قتلتموه ليذهبن ثم لا يعودوا أبداً، فوالله لا يقتله رجل منكم إلا لقي الله أجذم، لا يد له، وإن سيف الله لم يزل مغموداً عنكم، وإنكم والله لئن قتلتموه ليسلنه الله ثم لا يغمده عنكم - إما قال: أبداً، وإما قال: إلى يوم القيامة - وما قتل نبي قط إلا قتل به سبعون ألفاً، ولا خليفة، إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفاً قبل أن يجتمعوا- وذكر أنه قتل على دم يحيى بن زكريا سبعون ألفاً"(٤).
وذكر بعضه (المحب الطبري)(٥) وعزاه إلى الحاكمي، والقاضي أبي بكر بن الضحاك.
رجاله ثقات رجال الشيخين، فإسناده صحيح إن سمع حميد من ابن سلام رضي الله عنه.
(١) معمر بن راشد الأزدي، مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، ت سنة ١٥٤ هـ وهو ابن ٥٨ سنة، ع (التقريب/ ٦٨٠٩) (٢) أيوب هو ابن أبي تميمة السختياني، تقدمت ترجمته. (٣) حميد بن هلال العدوي، البصري، ثقة عالم، وتوقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة، ع (التقريب/١٥٦٣). (٤) عبد الرزاق الصنعاني (المصنف ١١/ ٤٤٥). (٥) المحب الطبري (الرياض النضرة ٣/ ٧١).