ولا يضره ما في أبي أسامة من وهم حيث تابعه يزيد بن هارون، كما في رواية خليفة المختصرة، كما لا يضره وصف عبد الملك بالوهم، فقد صحح حديثاً له ابن الجوزي، ووثقه الذهبي وأثنى عليه؛ ويشهد له:
٣٧ - ما رواه خليفة بن خياط قال: حدثنا أبو داود (١) قال: نا سهل السراج (٢) عن الحسن (٣) قال: قال عثمان: لا تقتلوني، فوالله لئن قتلتموني لا تقاتلون عدواً جميعاً أبداً، ولا تقسمون فيئاً (٤) جميعاً أبداً، ولا تصلُّون جميعاً أبداً قال الحسن: فوالله إن صلى القوم جميعاً إن قلوبهم لمختلفة" (٥).
ومن طريقه ابن عساكر (٦).
وإسناده إلى الحسن البصري حسن ويشهد له ما قبله (٧).
(١) أبو داود هو: سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري، تقدمت ترجمته. (٢) سهل بن أبي الصلت العيشي، البصري، السراج، صدوق له أفراد، كان القطان لا يرضاه، من السابعة، قد (التقريب/ ٢٦٦٣). (٣) الحسن هو البصري، تقدمت ترجمته. (٤) الفيء: الغنيمة والخراج (الفيروز آبادي، القاموس المحيط ١/ ٢٤). (٥) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧١). (٦) ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٣٥١). (٧) انظر في ذلك: (دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب … للدكتور عبد العزيز بن سعد التخيفي ٢/ ٦٣ - ٦٥).