وإنما قال ذلك سعيد لعظم قتل عثمان وهو مأخوذ من قوله تعالى:{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً}.
قال ابن التين: قال سعيد ذلك على سبيل التمثيل، وقال الداودي: معناه لو تحركت القبائل وطلبت بثأر عثمان لكان أهلاً لذلك، وهذا بعيد من التأويل) (١).
ثم قال في موضع آخر:"وللكشمهيني "بفاء" بدل "القاف" في الموضعين؛ ولأبي نعيم في المستخرج "بالفاء والراء" ومعانيها متقاربة والله أعلم"(٢).
وقال الكرماني:"فإن قلت: ما مناسبته للترجمة (٣) قلت: إن عثمان رضي الله عنه اختار القتل على الإتيان بما يرضي القتلة، فاختياره على الكفر بطريق أولى"(٤) ا هـ.
قلت: جاء في باقي الروايات المخرجة آنفاً "أرفض" سوى رواية من روايتي ابن عساكر ففيها "أنقض".
(١) ابن حجر (فتح الباري ٧/ ١٧٦). (٢) ابن حجر (فتح الباري ٧/ ١٨٢ - ١٨٣). (٣) أي ترجمة البخاري للباب وهي "باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر "في كتاب الإكراه". (٤) الكرماني (شرح صحيح البخاري ٢٤/ ٦٣).