فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:٤] وثمَّة أحاديث كثيرة وردت تؤكِّد هذا الأمر الإلهيَّ، ومن تلك الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته الخالدة في حجَّة الوداع:«ألا إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم، حرامٌ عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب بعضكم رقاب بعضٍ»(١) . ولقوله صلى الله عليه وسلم:«لا يحلُّ دم امرئ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ: قتل نفس عمدًا، وزنى بعد إحصان، ومفارقة الجماعة»(٢) .
(١) (وستلقون ربَّكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعن بعدي كفارا (أو ضلالا) يضرب بعضكم رقاب بعض. . .) صحيح مسلم بشرح النووي، ج١١، ص ١٦٩-١٧٠. (٢) قريب من هذا اللفظ: «والذي لا إله غيره، لا يحلُّ دم رجلٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله، إلا ثلاثة نفس: التارك الإسلام، المفارق للجماعة، أو الجماعة (شك أحمد) ، والثيب الزاني، والنفس بالنفس» . صحيح مسلم بشرح النووي، ج١١، ص ١٦٤.