وجلا ظلام الخطب بيض صنائع ... كأن سناها في غياهبه بدر
وأسفر وجه الوقت بعد تعبس ... وحالت بصنع الله أَحواله الكدر
إلى أن قال:
تشعشع من خمسين عاما ضياؤه ... ولم تبق أرض ليس فيها له ذكر١
ومن عادة المؤرخين أنهم لا يهتمون في تاريخهم بتدوين الحوادث في الأزمنة والأمكنة ما لم تكن لها دولة ذات شأن، ولذا فإن الباحث في أية ناحية من نواحي التاريخ المتعلقة ببلاد نجد وما جاورها في القرون التي تلت القرن الثالث الهجري حتى زمن ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعوزه المصادر ولا يرى اهتماما من المؤرخين بحوادثها، وكل من كتب من المؤرخين المحدثين يبني تاريخه على الشهرة القديمة في صدر الإسلام ويعول على ما ذكره متقدمو المؤرخين عنها ٢، أما بعد أن
١ روضة الأفكار، ج ٢ ص ٢٣٧، وص ٣٤٠. ٢ انظر: حمد الجاسر في كتابه: مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ ص ٤٥- ٧٩، ٨٠- ١٠٠، ومقدمته لتاريخ بعض الحوادث لابن عيسى ص ٥- ٦.