تطلب الشفاعة من غير الله تعالى، لأن الشفاعة كلها له سبحانه- قال تعالى:{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً}(الزمر: ٤٤) - ولا يشفع أحد في أحد إلا من بعد أن يأذن الله تعالى كما قال:{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}(البقرة: ٢٥٥) ، وكما قال:{وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}(الأنبياء: ٢٨) ، والله لا يرتضى غير التوحيد لله بالعبادة.
وحقيقة الشفاعة: أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع، ليكرمه وينال المقام المحمود١.
ومعنى الاستعانة في قوله:{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هو سؤال الإعانة من الله وهو التوكل والتبري من الحول والقوة فهي من نصف العبد، لأن الفاتحة
١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب الشفاعة ص ٥٢،٥٣. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، ثلاثة الأصول- ص ١٨٨-١٨٩. والأصل الجامع لعبادة الله وحده ص ٣٨٠.