للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه ن فيكذب معها مائة ألف كذبة. فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟! فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء وقال الله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ١ (سبأ: ٢٣) .

ويثبت الشيخ لله تعالى صفة الوجه الكريم. وأنه لا يسأل بوجهه إلا غاية المطالب وأن حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه وأنه ما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن ٢.

ويعتقد الشيخ أن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما

يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته٣، بلا كيف ولا إحاطة٤.


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٤٨- ٥٠، أصول الإيمان ص ٢٣٨- ٢٣٩.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ص ١٢٩، وأصول الإيمان ص ٢٣٢، ٢٣٧ وملحق المصنفات، مسائل ملخصة ص ٢٨.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ١ ص ١٠ والقسم الأول، العقيدة، أصول الإيمان ص ٢٣٦.
٤ الدرر السنية، ط٢، ج١، ص ١٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>