للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كقوله: {لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}

(الزمر: ٥٣) .

وفي قوله: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة: ١٠٩) .

والاستدلال بالقدرة على ما يستشكل وما لا يظن وقوعه أيضاً وتنزيه الله عن مضاد الحكمة في جميع أفعاله كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} ١ (الحجر: ٨٥) .

وإذا نظرنا إلى مطالع خطب الشيخ يتضح استدلاله بالأسماء الحسنى والصفات العلية والأفعال الحكمية لله تبارك وتعالى على ما تدل عليه من المعاني الشريفة الكثيرة ٢.

مثل قوله: "الحمد لله الكريم الذي أسبغ نعمه علينا باطنة وظاهرة، الرحيم الذي لم تزل ألطافه على عباده متوالية متظاهرة، العزيز الذي خضعت لعزته رقاب الجبابرة والقوي المتين الذي أباد من كذب رسله من الأمم الطاغية الكافرة"٣.

وقوله: "الحمد لله اللطيف، الذي بلطفه تنكشف الشدائد، الرؤوف الذي برأفته تتواصل النعم والفوائد وبحسن الظن به تجري الظنون على


١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الحجرات ص ٣٥٠ والبقرة ص ٢٧، والزمر ص ٣١٩، ٣٣٦ والحجر ص ١٩٥.
٢ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، الخطب المنبرية.
٣ مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، الخطب المنبرية ص ١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>