كان من ذوي السابقة والشرف والعلم، هاجر الهجرتين، وصلى القبلتين. وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه، لما توفيت الأولى معه، زوجه الأخرى. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدمه ويستحي منه٢.
ثم علي المرتضى هو رابع الخلفاء الراشدين في الخلافة والفضل- ومن فضائله قتل الخوارج رضي الله عنه٣، ومن فضيلته رضي الله عنه ما ورد في الحديث المتفق عليه عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها؟ فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه فأتى به. فبصق في عينيه، ودعا له. فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام. وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك
١ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص ٣٠٩-٣١٦. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص ٩. ٣ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص ٣١٦-٣٢٢، والقسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٢٢. ومؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم (١) ص ١٠، وملحق المصنفات، الخطب المنبر ية، ص ٣٦.