وأنه يجوز عليهم الخطأ والنسيان فيما لا تعلق له بتبليغ الرسالة، ولا تنكر إصابة الشيطان للأنبياء بما لا يقدح في النبوة، وأنهم على بشريتهم وإِن كانوا أنبياء، وهذا من أدلة التوحيد١ وهم يحتاجون إلى التنبيه على فضل لا إله إلا الله، كما في قصة موسى حين قال: يارب علمني شيئا أذكرك به٢٠ الحديث.
وأن دينهم التوحيد، وأن الدعوة إلى توحيد الله سبيلهم وسبيل من اتبعهم٣ وبذلك أرسلوا ورسالتهم حق٤.
وخلاصة رسالتهم: هي أن يدعوا المخالفين إلى أن يوحدوا الله تعالى ويتركوا الشرك به كما قال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}(النحل: ٣٦) ٥.
وأن رسالة الرسل عمت كل أمة من بني آدم، وكل أمة لها رسولها يخصها، وأن الله يثيب من أطاع الرسل بالجنة، ويعاقب من عصاهم
١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ٢٥٣. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ١٣. ٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ١٤٤ والقسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٩. ٤ المصدرالسابق ص ١١٧ وص ١٠١-١٠٣وص ١٠٧ وص ٨٤ وص ١٨٠. ٥ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ٧، ٩ وثلاثة الأُصول ص ١٩٥.