للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإيمان بالرسل:

ويؤمن الشيخ بالرسل الذين أرسلهم الله والأنبياء الذين نبأهم الله. ومن الإيمان بهم، معرفة مراد الله في بعثتهم كما قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} الآية.

وأما الحكمة الأخرى فذكرها أيضا في غير موضع، منها قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} إلى قوله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} .

فقوله: {مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} وقوله: { {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} هما حكمة الله في إيجاد الخليقة وإليهما ترجع كل حقيقة١.

ويعتقد أنهم صادقون فيما أخبر وا به، وأنهم بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة، وأنه يجب احترامهم وعدم التفريق بينهم وأن من كذب واحدا منهم فقد كذب جميع الرسل، ويؤمن الشيخ بمن سمى الله منهم في كتابه باسمه كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وموسى وعيسى ومن قبلهم نوح وخاتمهم محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليما كثيراً، وكل من صرح باسمه في القرآن الكريم والسنة يؤمن به باسمه وما لم يصرح باسمه فيؤمن به على الإطلاق كما ورد.


١ الدرر السنية ط ٢، ج١ص ١٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>