للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله ورسوله؟ " رواه البخاري، وقد أورده الشيخ في كتاب التوحيد١.

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في شرحه: "وقد كان شيخنا المصنف رحمه الله لا يحب أن يقرأ على الناس إلا ما ينفعهم، في أصل دينهم وعباداتهم ومعاملاتهم، الذي لا غنى لهم عن معرفته، وينهاهم عن القراءة في مثل كتب ابن الجوزى: كالمنعش، والمرعش، والتبصرة، لما في ذلك من الإعراض عما هو أوجب وأنفع، وفيها ما الله به أعلم مما لا ينبغى اعتقاده، والمعصوم من عصمه الله" ٢.

ومما استنبطه الشيخ من قصة آدم وإبليس أن في القصة شاهدا لما ذكر في الحديث: "إِن من العلم جهلا" ٣ أي من بعض العلم ما العلم به جهل، والجهل به هو العلم فإن اللعين من أعلم الخلق بأنواع الحيل التي لا يعرفها آدم، مع أن الله علمه الأسماء كلها، فكان ذلك العلم من إبليس هو الجهل، وفي الحديث: "إِن الفاجر خب لئيم وأن المؤمن غر كريم " ٤ وأبلغ من ذلك وأعم منه قول الملائكة: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} فقيل


١ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص ١٠٦.
٢ فتح المجيد، شرح كتاب التوحيد ص ٤١٤.
٣ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص ٩٤ والحديث رواه أبو داود عن بريدة ويروى (إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا) .
٤ رواه أبو داود (كتاب الأدب) والترمذي (كتاب البر) كما رواه أحمد في مسنده ٣/٢٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>