فمن أراد أن يهتدي ويكون محبوبا عند الله فليقبل ما آتاه الرسول صلى الله عليه وسلم، وينتهي عما نهاه عنه ويطيعه فيما أمر.
قال صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " رواه البخاري ومسلم، وفي رواية مسلم " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" ١.
يقول الشيخ:"وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته متابعته في الاعتقادات والأقوال والأفعال، فتوزن الأقوال والأفعال بأقواله وأفعاله فما وافق منها قُبل، وما خالف رُدَّ على فاعله كائنا من كان، فإن شهادة أن محمدا رسول الله تتضمن تصديقه فيما أخبر به وطاعته ومتابعته في كل ما أمربه.
وقد روى البخاري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل: ومن يأبى قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" ٢.
ويقول: "فتأمل رحمك الله ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعده والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين وما عليه الأئمة
١ انظر: صحيح البخاري، ج ٣ ك الصلح ب ٥ ص ١٦٧، وصحيح مسلم ج ٣ ك الأقضية ص ١٣٤٣، ١٣٤٤. ٢ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ١٢ ص ٨٤ ورقم ٧ ص ٤٨، ورقم ١٦ ص ١٠٦. وانظر: صحيح البخاري، ج ٨ الاعتصام ب ٢ ص ١٣٩.