لئلا يغتر بها من يقف عليها ممن لا خبرة له بحقائق علم السنة من المتون والرجال١.
ثم صار يورد جملة من كلامه وبعدها يَقُومُ بردها وبيان زيفها. ولقد انتصر للشيخ المظلوم، وذب عن عرضه، ونصرالتوحيد بحجته ومنطقه وآزر الحق بدلائل القرآن والسنة، وكل ذلك بأسلوب العالم المنصف، قال عنه محمد رشيد رضا: (ومن فضائل هذا الكتاب ومؤلفه علو أدبه في عباراته، وتحاميه المبالغة في ذم المذموم، ومدح الممدوح، فهو لا يطري الإمام المجدد الذي يدافع عنه، ولا يهجو المتجرم الذي يرد عليه هجوا شعريا يدخل في مفهوم السباب المذموم وإِن كان جزاءا وفاقا، ومقابلة للسيئة بمثلها، فتراه يقول في كل فرية من مفترياته على الشيخ نفسه، أو نقوله غير المسندة: هذا قول لم تصح به رواية فليأتنا بروايته وما قيل في تعديل رواتها لنجيب عنها.
وجملة ما يقال في هذا الكتاب إِنه ليس ردا على الشيخ دحلان وحده، ولا على من احتج بما نقله عنهم من الفقهاء مما لاحجة فيه كالشيخ تقي الدين السبكي والشيخ أحمد بن حجر الهيتمي المكي بل رد على جميع القبوريين والمبتدعين حتى الذين جاءوا بعده إلى زماننا هذا٢.
١ صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، ص ٢٥، ٢٦. ٢ مقدمة محمد رشيد رضا لكتاب: (صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان) ص١٦،١٧.