قال البيهقي معلقاً على قول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى:"هذا حسن جميل لأن سكوت الرجل عما لا يعنيه هو الصواب"١.
والمسلم مطلوب منه أن يتحرز من الوقوع في الخطأ، والحكم على بعض الصحابة بما لا يكون مصيباً فيه.
٢- قال عامر بن شراحبيل الشعبي رحمه الله تعالى في المقتتلين من الصحابة:"هم أهل الجنة لقي بعضهم بعضاً فلم يفر أحد من أحد"٢.
٣- سئل الحسن البصري رحمه الله تعالى عن قتال الصحابة فيما بينهم فقال:"قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا"٣.
ومعنى قول الحسن هذا: أن الصحابة كانوا بما دخلوا فيه منا وما علينا إلا أن نتبعهم فيما اجتمعوا عليه، ونقف عندما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا، ونعلم أنهم اجتهدوا وأرادوا الله ـ عز وجل ـ إذ كانوا غير متهمين في الدين"٤.
٤- سئل جعفر بن محمد الصادق عما وقع بين الصحابة فأجاب بقوله: "أقول ما قال الله: {عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} ٥.
٥- قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى بعد أن قيل له: ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية قال: ما أقول فيهم إلا الحسنى٦.
٦- وقال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد الله وذكر له أصحاب رسول الله فقال: رحمهم الله أجمعين ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى
١ـ ذكره عنه الرازي في مناقب الشافعي ص/١٣٦. ٢ـ ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٧/٣٠٣. ٣ـ ذكره القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٦/٣٣٢. ٤ـ انظر المصدر السابق ١٦/٣٣٢. ٥ـ ذكره الباقلانبي في كتابه الإنصاف ص/٦٩ والآية رقم ٥٢ من سورة طه. ٦ـ مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص/١٦٤.