أمته.١ وقال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بعد ذكره لهذه الآية:"وهذا اللفظ وإن كان عاماً فالمراد به الخاص وقيل هو وارد في الصحابة".أ. هـ٢
وقال السفاريني رحمه الله تعالى:" {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قيل: اتفق المفسرون أن ذلك في الصحابة لكن الخلاف في التفاسير مشهور ورجح كثير عمومها في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكذلك قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} ٣ وهذا خطاب للموجودين حينئذ" أ. هـ٤
وأخرج الإمام البخاري بإسناده إلى أبي هريرة رضي الله عنه:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: "خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام".٥
وقال العلامة ابن جرير الطبري: "اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فقال بعضهم: هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة وخاصة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
وعن السدي: أنه قال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} قال عمر بن الخطاب: لو شاء الله لقال أنتم
١ـ معاني القرآن للزجاج ١/٤٦٧، زاد المسير ١/٤٣٨-٤٣٩. ٢ـ الكفاية ص/ ٩٤. ٣ـ سورة البقرة آية/ ١٤٣. ٤ـ لوامع الأنوار البهية ٢/٣٧٧. ٥ـ صحيح البخاري ٣/١١٣.