للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٠) صفية بنت حيي رضي الله عنها:

هي صفية بنت حيي بن أخطب بن سعيه بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن أبي خبيب من بني النضير وهو من سبط لاوي بن يعقوب، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام. كانت قبل إسلامها تحت سلام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل كنانة يوم خيبر فصارت صفية مع السبي فأخذها دحية الكلبي، ثم استعادها المصطفى عليه الصلاة والسلام، فأعتقها وتزوجها، كانت رضي الله عنها سيدة شريفة عاقلة فاضلة ذات حسب وجمال ودين رضي الله عنها، وكانت وفاتها رضي الله عنها سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية رضي الله عنه١.

وقد وردت أحاديث كثيرة بذكر مناقبها رضي الله عنها وأرضاها منها:

١- من إكرام الله لها أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وجعل عتقها صداقها فقد روى الشيخان في صحيحيهما من حديث طويل عن أنس رضي الله عنه في غزوة خيبر وفيه: "قال وأصبناها عنوة٢ وجمع السبي فجاءه دحية فقال: يا رسول الله أعطني جارية من السبي فقال: "اذهب فخذ جارية" فأخذ صفية بنت حيي فجاء رجل إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح إلا لك قال: "ادعوه بها" قال: فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خذ جارية من السبي غيرها" قال: وأعتقها وتزوجها فقال له ثابت: يا أبا حمزة ما أصدقها؟ قال: نفسها أعتقها وتزوجها حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها له٣ من الليل فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم


١ـ الطبقات الكبرى ٨/١٢-١٢٩، المستدرك ٤/٢٨-٢٩، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٣٧-٣٣٩، أسد الغابة ٥/٤٩٠-٤٩١، جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام ص/١٣٨، سير أعلام النبلاء ٢/٢٣١-٢٣٨، البداية والنهاية ٨/٥٠، الإصابة ٤/٣٣٧-٣٣٩.
٢ـ عنوة: أي: قهراً لا صلحاً.
٣ـ فأهدتها له: أي: زفتها له صلى الله عليه وسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>