هي زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر الأسدي حليف بني عبد شمس وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمت النبي صلى الله عليه وسلم وهي أخت حمنة، من المهاجرات الأول تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل: سنة خمس وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وفيها نزلت: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا} ١ وكان يدعى زيد بن محمد فلما نزلت: {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} ٢ وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأته وانتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه بحيث يتوارثان إلى غير ذلك. وكانت زينب رضي الله عنها من سادة النساء ديناً وورعاً وجوداً ومعروفاً رضي الله عنها، وكانت وفاتها رضي الله عنها سنة عشرين٣.
ومناقبها رضي الله عنها نطق بها الكتاب والسنة:
١- شهادة الرب ـ جل وعلا ـ لها بحقيقة الإيمان. قال تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً} ٤.
فالمراد بالمؤمنة في هذه الآية زينب رضي الله عنها.
قال السيوطي:"أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة فدخل
١ـ جزء من الآية رقم ٣٧ من سورة الأحزاب. ٢ـ جزء من الآية رقم ٥ من سورة الأحزاب. ٣ـ انظر ترجمتها في الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/١٠١-١١٥، المستدرك ٤/٢٣-٢٥، حلية الأولياء لأبي نعيم ٢/٥١-٥٤، الاستيعاب على حاشية الإصابة ٤/٣٠٦-٣١٠، أسد الغابة ٥/٤٦٣، سير أعلام النبلاء ٢/٢١١-٢١٨، البداية والنهاية ٧/١١٥، التهذيب ١٢/٤٢٠، الإصابة ٤/٣٠٧-٣٠٨، مجمع الزوائد ٩/٢٤٦-٢٤٨، كنز العمال ١٣/٧٠٠-٧٠٤. ٤ـ سورة الأحزاب آية/٣٦.