وذلك علامة أجلك. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول١.
١٦- وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"وأخرج البغوي في معجم الصحابة من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: كان عمر يدعو ابن عباس ويقربه ويقول: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يوماً فمسح رأسك وقال: "اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل"٢.
وتقريب عمر رضي الله عنه لابن عباس وإدخاله مع أشياخ بدر من أجل أن يقرر عندهم جلالة قدره، وكبير منزلته في العلم والفهم.
١٧- وذكر الحافظ ابن كثير أن عمر رضي الله عنه كان يقول: نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس. وكان يقول إذا أقبل: جاء فتى الكهول، وذو اللسان السؤول، والقلب العقول٣.
١٨- وروى ابن سعد بإسناده إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال: ما رأيت أحداً أحضر فهماً ولا ألب لباً ولا أكثر علماً ولا أوسع حلماً من ابن عباس ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ثم يقول: عندك قد جاءتك معضلة ثم لا يجاوز قوله وإن حوله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار٤.
١٩- وقال طلحة بن عبيد الله: لقد أعطي ابن عباس فهماً ولقناً وعلماً ما كنت أرى عمر بن الخطاب يقدم عليه أحد.٥.
٢٠- وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه حين بلغه موت ابن عباس: "مات أعلم الناس وأحلم الناس ولقد أصيبت به هذه الأمة مصيبة لا ترتق.
١ـ صحيح البخاري ٣/٢٢٢. ٢ـ فتح الباري ١/١٧٠. ٣ـ البداية والنهاية ٨/٣٢١. ٤ـ الطبقات ٢/٣٦٩. ٥ـ المصدر السابق ٢/٣٧٠.