والدليل قوله تعالى:{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لو لم ينزل الله على خلقه حجة إلا هذه السورة لكفتهم.
قال الإمام البخاري: باب العلم قبل القول والعمل، والدليل قوله تعالى:{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} ١ الآية.
وأعلم رحمك الله أن الله أوجب على كل مسلم ومسلمة تعلم هذه المسائل الثلاث والعمل بهن:
الأولى: أن الله خلقنا لعبادته ولم يتركنا هملاً، وأرسل إلينا رسولاً فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، والدليل قوله تعالى:{إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً} ٢
الثانية": أن اللهَّ لا يرضى أن يشرك في عبادته أحداً لا ملكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً، والدليل قوله تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً} ٣.
الثالثة: أن من أطاع الرسول ووحد الله فلا يجوز له موالاة من حاذ الله ورسوله ولو كان أقرب قريب، والدليل قوله تعالى:{لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ٤ الآية. وعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم عليه السلام أن تعبد الله مخلصاً له الدين، كما قال الله تعالى:{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ٥. ومعنى يعبدون يوحدون، وأعظم ما أمر الله به التوحيد، وهو إفراد الله تعالى
١ سورة محمد: ١٩. ٢ سورة المزمل: ١٥. ٣ سورة الجن: ١٨. ٤ سورة المجادلة: ٢٢. ٥ سورة الذاريات: ٥٤.