وإنزال حاجتهم وفاقتهم وضرورتهم به قال تعالى:{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ١. وقال تعالى:{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} ٢. وقال تعالى:{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ٣ الآية. وقال تعالى:{فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ} ٤. وقال تعالى:{يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} ٥. وقال تعالى:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * َإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} ٦. وفي الحديث:"من لم يسأل الله يغضب عليه"٧. وفيه:"الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين"٨. وحديث النزول كل ليلة إلى السماء الدنيا،
١ سورة البقرة: ١٨٦. ٢ سورة غافر: ٦٠. ٣ سورة النمل: ٦٢. ٤ سورة العنكبوت: ١٧. ٥ سورة الرحمن: ٢٩. ٦ سورة الشرح: ٧- ٨. ٧ حديث حسن. أخرجه أحمد (٢/٤٤٢، ٤٧٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٥٨) والترمذي (٣٣٧٣) وابن ماجه (٣٨٢٧) والحاكم (١/٤٩١) والبيهقي في "شعب الإيمان" (١/٣٥/١٠٩٩) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٠/٢٠٠) والطبراني في "الدعاء" (٢/٧٩٦/٢٣) وفي "الأوسط" (٣/٢١٧/٢٤٥٢) وابن عدي في (الكامل" (٧/٢٩٥) وغيرهم. من طريق: صبيح أبي المليح، عن أبي صالح الخوزي، عن أبي هريرة مرفوعاً. ورواه بعضهم بلفظ: "من لم يدعُ الله يغضب عليه". وحسنه الشيخ الألباني في "الصحيحة" (٢٦٥٤) . ٨ حديث موضوع. أخرجه أبو يعلى (١/٣٤٤/٤٣٩) والحاكم (١/٤٩٢) وابن عدي في "الكامل" (٦/١٧٢- ط. دار الفكر) أو (٧/٣٧٢- العلمية) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١/١١٦/١٤٣) وغيرهم. من طريق: الحسن بن حماد الكوفي، ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب مرفوعاً. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح، فإن محمد بن الحسن هذا هو التل، وهو صدوق في الكوفيين". ووافقه الذهبي. وذكره الذهبي في "الميزان" (٣/٥١٣) في ترجمته محمد بن الحسن التل، وقال: "أخرجه الحاكم وصححه، وفيه انقطاع". وقد وهم الحاكم والذهبي في اعتبار أن محمد بن الحسن الذي في إسناد الحديث هو التل؛ وإنما هو: محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني الكذّاب. وإلى هذا أشار الهيثمي في "المجمع" (١٠/١٤٧) بقوله: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد؛ وهو متروك". وانظر لتفصيل الكلام "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/٣٢٨/١٧٩) .