وبعض النقلة يزعم أن الكوفيين لم يمنعوا تقديم حال المرفوع عليه إلا إذا تأخر هو ورافعه عن الحال نحو:"راكبا جاء زيد".
وأما نحو:"جاء راكبا زيد" فيجيزونه.
وعلى كل حال قولهم مردود بقول العرب:"شتى تئوب الحلبة"(١).
أي: متفرقين يرجع الحالبون (٢).
وهذا كلام مروي عن الفصحاء، وقد تضمن جواز ما حكموا بمنعه فتعينت مخالفتهم في ذلك.
"ص":
ولا تجز حال الذي أضيف له (٣) ... إلا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيف أو ... كجزئه (٤) عن غير ذين قد نهوا (٥)
(١) ع "الجلبة". (٢) ذلك أنهم يوردون إبلهم وهم مجتمعون فإذا صدروا تفرقوا واشتغل كل منهم بجلب ناقته ثم يئوب الأول فالأول "أمثال الميداني ١/ ٣٥٨". (٣) ط ع هـ "حالا من المضاف إليه". (٤) ط "كجزأيه". (٥) ط "هذين نهوا".