كـ"أنت سيرا سيرا" إنما أنا (١) ... صبرا" و"ما الملهوف إلا حزنا" (٢)
"ش": حال الموبخ على ما لا يرضى منه مشاهدة فاستُغني بذلك عن إظهار الفعل الموجب لتوبيخه، وجعل مصدره بدلا من اللفظ به كقولك للمتواني: "أتوانيا وقد جد قرناؤك".
ومنه قول جرير (٣):
(٣٤٨) - أعبدا حل في شعبَى غريبا ... ألؤما لا أبالك واغترابا
أي: أتلؤم وتغترب.
وقد يفعل ذلك من يخاطب نفسه كقول عامر بن الطفيل لعنه الله (٤) "أغدة كغدة البعير، وموتا في بيت سلولية".
(١) س ش ع ك "ابننا". (٢) هـ سقط هذا البيت من هـ. (٣) في الأصل "قول الشاعر". (٤) سقط "لعنه الله" من الأصل ومن هـ ينظر أمثال الميداني بتحقيق محيي الدين ٢/ ٥٧. ٣٤٨ - من الوافر قاله جرير بن عطية من أبيات في هجاء العباس بن يزيد الكندي "الديوان ٦٢". شعبَى: جبال منيعة متشعبة.