من ذلك: استثناء العرايا للحاجة، لا يبعد أن نقيس العنب على الرطب، إذا تبين أنه في معناه.
وكذا إيجاب صاع من تمر في لبن "المصرّاة" مستثنى من قاعدة الضمان بالمثل. نقيس عليه: ما لو ردّ "المصراة" بعيب آخر، وهو نوع إلحاق.
ومنه: إباحة أكل الميتة عند الضرور، صيانة للنفس، واستبقاء للمهجة١. يقاس عليه: بقية المحرمات، إذا اضطر إليها، ويقاس عليه٢. المكره؛ لأنه في معناه٣.
وأما ما لا يعقل: فكتخصيصه بعض الأشخاص بحكم، كتخصيصه.
١ المهجة: الدم، وقيل: دم القلب خاصة. وخرجت مهجته أي: روحه. مختار الصحاح "مهج". ٢ أي: على المضطر. ٣ صحة القياس على المستثنى هو مذهب الجمهور، وهو الذي رجحه المصنف، كما يظهر من تعليله. وهناك مذاهب أخرى في المسألة تراجع في مظانها مثل: كشف الأسرار عن أصول البزدوي "٣/ ٣١١"، العدة "٤/ ١٣٩٧ وما بعدها"، التمهيد لأبي الخطاب "٣/ ٤٤٤".