أحدها: أن الخطاب يراد لفائدته، وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه.
ولا يجوز أن يقال:"أبجد هوز" يراد به: وجوب الصلاة، ثم يبينه فيما بعد.
والثاني: أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية؛ لأنه لا يفهم معناه، ولا يسمع إلا لفظه.
والثالث: أنه لا خلاف أنه لو قال: "في خمس من الإبل شاة"٢: يريد به: خمس من البقر: لم يجز؛ لأنه تجهيل في الحال٣، وإيهام لخلاف المراد.
وكذا قوله -تعالى-: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} ٤ يوهم قتل كل مشرك، فإذا لم يبين التخصيص: فهو تجهيل في الحال.
ولو أراد بالعشرة: سبعة: لم يجز إلا بقرينة الاستثناء.
كذلك العام، لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة، فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع.
وقال آخرون: يجوز تأخير بيان المجمل، ولا يجوز تأخير بيان
= انظر: تاريخ بغداد "١٠/ ٤٥٩" طبقات الحنابلة "٢/ ١٩٩". ١ وكذلك أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق المروزي "شرح الطوفي ٢/ ٦٨٨". ٢ جزء من كتاب أبي بكر -رضي الله عنه- في الصدقات. تقدم قريبًا. ٣ أي: تجهيل للسامع، فلا يدري ما المراد. ٤ سورة التوبة من الآية: ٥.